أعلن وزير خارجية الصين، تشين قانغ، اليوم الثلاثاء، أن بكين تحترم تماماً دول الشرق الأوسط وتعتبرها قيّمة على شؤونها الخاصة، وأنه ليس لديها أي نية لملء ما يسمى “الفراغ”، كما تحدث عمّا أسماهم “أيادي خفية” في أوكرانيا.
– الصين توجه رسالة للشرق الأوسط
على هامش الاجتماع السنوي للبرلمان في بكين، قال تشين: “إن الصين ستستمر في الدفاع عن العدالة ودعم الدول في هذه المنطقة، في سعيها لتسوية سياسية للقضايا الساخنة من خلال الحوار والتشاور”.
كما تطرق تشين للحديث عن الأزمة الأوكرانية، معتبر أن “يداً خفية” تحركها على ما يبدو من أجل إطالة أمد الصراع وتصعيده، مضيفاً أن “اليد الخفية تستخدم أزمة أوكرانيا لخدمة جداول أعمال جيوسياسية معينة”، ودعا إلى بدء الحوار في أقرب وقت ممكن.
وأردف قائلاً: “الصراع والعقوبات والضغط لن تحل المشكلة، يجب أن تبدأ محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، ويجب احترام المخاوف الأمنية المشروعة لجميع الأطراف”.
وأوضح تشين، أن بكين لم تقدم أسلحة إلى جانبي الصراع في أوكرانيا، حيث قال: “إن الصين ليست طرفاً في الأزمة ولم تقدم أسلحة إلى جانبي الصراع. فما أساس هذا الحديث عن اللوم والعقوبات والتهديدات ضد الصين؟ هذا أمر غير مقبول تماماً”.
– “صراع ومواجهة”
وعلى صعيد آخر، ألقى الوزير باللائمة على الولايات المتحدة في زيادة التوتر بين واشنطن وبكين، إذ قال: “إنه إذا لم تغير الولايات المتحدة مسارها، فسيكون هناك (صراع ومواجهة)”.
وأضاف: “تصورات الولايات المتحدة ووجهات نظرها عن الصين مشوهة للغاية، فهي تعتبر الصين منافسها الأساسي وأكبر تحد جيوسياسية لها، وهذا يشبه الزر الأول في القميص إذا وضع خطأ”.
وأفاد أن الولايات المتحدة تقول إنها تضع قواعد حاكمة للعلاقات مع الصين ولا تسعى إلى الصراع معها، لكن ما يعنيه هذا في الممارسة العملية هو أنه ليس من المفترض أن تستجيب الصين بالكلمات أو الإجراءات عند تعرضها لافتراء أو هجوم.
وأضاف تشين: “هذا مستحيل”.
والجدير ذكره أن العلاقات بين القوتين العظميين متوترة منذ سنوات بسبب عدة قضايا من أبرزها تايوان، لكنها ساءت بعد الجدل الذي أثاره منطاد قالت الولايات المتحدة “إنه جهاز تجسس صيني وأسقطته شهر فبراير الماضي”، ونفت بكين من جانبها هذا الادعاء.
اقرأ أيضا